التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٧١ - كلام عن السيد المرتضى في هشام بن الحكم
وذكر أنه خيّر ، قال : سألته عن الخبر الذي يروى أن السيد أسود وجهه عند موته؟ فقال ذلك الشعر الذي يروى له في ذلك : ما حدثني أبو الحسين بن أبي أيوب المروزي قال : روى أن السيد بن محمد الشاعر أسود وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ، قال : فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
| أحب الذي من مات من أهل وده |
| تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك |
| ومن مات يهوي غيره من عدوه |
| فليس له الا الى النار مسلك |
| أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي |
| ومالي وما أصبحت في الارض أملك |
| أبا حسن اني بفضلك عارف |
| واني بحبل من هواك لممسك |
| وأنت وصي المصطفى وابن عمه |
| فانا نعادي مبغضيك ونترك |
| مواليك ناج مؤمن بين الهدى |
| وقاليك معروف الضلالة مشرك |
| ولاح لحاني في علي وحزبه |
| فقلت لحاك الله أنك أعفك |
قوله : ولاح لحانى
أي ولايم شاتم لا مني وشتمني على محبة علي وحزبه وعترته وأهل بيته.
في الصحاح : لحيت الرجل ألحاه لحيا اذا لمته فهو ملحي ، ولا حيته ملاحاة ولحاء اذا نازعته ، وفي المثل من لاحاك فقد عاداك ، وتلاحوا أي تنازعوا ، وقولهم لحاه الله أي قبحه ولعنه [١].
وفي القاموس : لحاه يلحوه شتمه [٢].
و « أعفك » أفعل الصفة من العفك بالتحريك وهو الحمق والجهل يقال : رجل أعفك أي أحمق بين العفك والاعسر للفطانة ، ومن لا يحسن العمل قاله الصحاح
[١] الصحاح : ٦ / ٢٤٨١ [٢] القاموس : ٤ / ٣٨٥