التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٥٥ - بيان حول حديث الثقلين
كيف رأيت يا شامي؟ قال رأيته حاذقا ما سألته عن شيء الا أجابني فيه ، فقال أبو عبد الله ٧ : يا حمران سل الشامي فما تركه يكشر.
فقال الشامي : أريد يا أبا عبد الله أناظرك في العربية ، فالتفت أبو عبد الله ٧ فقال : يا أبان بن تغلب ناظره ، فناظره فما ترك الشامي يكشر.
فقال : أريد أن أناظرك في الفقه فقال أبو عبد الله ٧ : يا زرارة ناظره ، فناظره فما ترك الشامي يكشر.
قال : أريد أن أناظرك في الكلام قال : يا مؤمن الطاق ناظره ، فناظره فسجل الكلام بينهما ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به.
قوله : فسجل الكلام
النسخ مختلفة بالجيم والحاء المهملة. فبالجيم معناه دار الكلام بينهما مرة لذا ومرة لذاك.
في النهاية الاثيرية : الحرب بيننا سجال ، أي مرة لنا ومرة علينا ، وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل.
وفي حديث ابن مسعود « افتتح سورة النساء فسجلها » أي قرأها قراءة متصلة من السجل : الصب ، يقال : سجلت الماء سجلا اذا صببته صبا متصلا [١].
وبالحاء من السحل بمعنى السيح والجري والانبساط والصب.
في الصحاح وغيره : المسحل بكسر الميم على اسم الآلة اللسان والخطيب وأصل السحل القشر ، كأنه قشر جلدة ، وسحلت الرياح الارض تسحلها بالفتح كشطت أدمتها ، وباتت السماء تسحل ليلتها أي تصب.
ويقال للخطيب : انسحل بالكلام اذا جرى به ، وركب مسحله اذا مضى في
[١] نهاية ابن الاثير : ٢ / ٣٤٤