التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٠٣ - تفسير قول علي عليه السلام وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون
وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت.
فان رأيت أن تبين لنا وأن تمن على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الاقاويل التي تخرجهم الى الهلاك.
فكتب ٧ : ليس هذا ديننا فاعتزله.
٩٩٥ ـ وجدت بخط جبريل بن أحمد الفاريابي ، حدثني موسى بن جعفر ابن وهب ، عن ابراهيم بن شيبة ، قال كتبت اليه جعلت فداك أن عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب ، وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث ، لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردها ولا الجحود لها اذا نسبت الى آبائك ، فنحن وقوف عليها.
من ذلك أنهم يقولون ويتأولون في معنى قول الله عز وجل : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ، وقوله عز وجل : ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ) [١] معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا اخراج مال.
وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت لك ، فان رأيت أن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الاقاويل التي تصيرهم الى العطب والهلاك؟ والذين ادعوا هذه الاشياء ادعوا أنهم أولياء ، ودعوا الى طاعتهم ، منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعا.
فكتب ٧ : ليس هذا ديننا فاعتزله.
قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار كان استاد القاسم الشعراني اليقطيني من الغلات الكبار ملعون.
[١] سورة البقرة : ٤٣