التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٩٥ - برهان ابطال التناسخ على القوانين الحكمية
رجل حسن الهيئة ، فقال : اتق السفلة ، فما تقارت في الارض حتى خرجت ، فسألت عنه فوجدته غاليا.
٥٥٤ ـ علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن هارون بن خارجة قال : كنت أنا ومراد أخي عند أبي عبد الله ٧ فقال له مراد : جعلت فداك خف المسجد قال : ومم ذلك؟ قال : بهؤلاء الذين
قوله : فما تقارت
بالفاء أو بالقاف وتشديد الهمزة قبل الراء من باب التفعل ، وأصله ليس من المهموز بل من الاجوف.
و « خرجت » بالتشديد من التخريج بمعنى استبطان الامر واستكشافه واستنباطه واستخراجه من مظانه ومآنه ومن مداركه ودلائله ، يعني ما انتشرت وما مشيت وما ذهبت وما ضربت في الارض حتى استكشفت أمر الرجل واستعلمت حاله واختبرته وفتشت عن دخلته وسألت الاقوام واستخبرتهم عنه ، فوجدته غاليا.
فظهر أن مولانا الصادق ٧ كان قد ألهمه الله تعالى ذلك وأطلعه عليه ، فعلم خبث باطنه وعقيدته.
يقال : فار ـ بالفاء ـ فوارا بالضم وفوارانا بالتحريك ، أي انتشر وهاج ، والفائر المنتشر والهايج.
وقار ـ بالقاف ـ أي مشى على أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما ، وقار أيضا اذا نفر وذهب في الارض ، وقار القصيد اذا خيله وحدث به نفسه ، واقتور الشيء اذا قطعه مستديرا قال ذلك كله القاموس [١] وغيره.
وفي بعض النسخ « فما تقاررت حتى خرجت » بالقاف على التفاعل من القرار وتخفيف خرجت من الخروج.
[١] القاموس : ٢ / ١١٢ و ١٢٣