التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٤٠ - بيان حول حديث الثقلين
قال : ثم قال علي بن اسماعيل الميثمي : انا لله وانا اليه راجعون على ما يمضي من العلم ان قتل ، فلقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور اليه فينا.
٤٧٨ ـ حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه القمي قال : حدثني بعض المشايخ ولم يذكر اسمه ، عن علي بن جعفر بن محمد ٧ ، قال : جاءني محمد بن اسماعيل بن جعفر يسألني أن اسال أبا الحسن موسى ٧ أن يأذن له في الخروج الى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية ، قال : فتجنبت حتى دخل المتوضأ وخرج ، وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلوا به واكلمه.
قال : فلما خرج قلت له : ان ابن اخيك محمد بن اسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج الى العراق وأن توصيه ، فاذن له ٧ فلما رجع الى مجلسه : قام محمد بن اسماعيل وقال : يا عم احب أن توصيني فقال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ، فقال : لعن الله من يسعى في دمك.
ويروى عن النبي ٦ انه قال : « وخرافة حق » يعني ما يحدث ويخبر به عن الجن.
قلت : وهاهنا ليس يتأتى الوجه الاخير ، بل المتعين هو الاول لمكان الالف واللام.
قال في الصحاح : والراء فيه مخفقة ، ولا تدخله الالف واللام لأنه معرفة ، الا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل [١].
قوله : انا لله وانا اليه راجعون على ما يمضى من العلم ان قتل
يعني ان قتل هشام يمضي معه العلم ويموت بموته ، فانا لله وانا اليه راجعون على ما يمضي معه من العلم ويفوت بفواته ان قتل أو مات ، فلقد كان عضدنا وشيخنا واستاذنا.
وذلك لان علي بن اسماعيل الميثمي كان تلميذ هشام بن الحكم وخريجه ، كما كان يونس بن عبد الرحمن أيضا خريجه وتلميذه.
[١] الصحاح : ٤ / ١٣٤٩