التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٢١ - بيان حول حديث الثقلين
الله ٧ قال ، قال لي : يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوك.
قال محمد بن مسعود : سألت أبا جعفر حمدان بن احمد الكوفي ، عن نوح ابن دراج؟ فقال : كان من الشيعة وكان قاضي الكوفة ، فقيل له : لم دخلت في أعمالهم فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي جميلا يوما ، فقلت له : لم لا تحضر المسجد؟ فقال : ليس لي ازار.
وقال حمدان : مات جميل عن مائة الف.
وقال حمدان : كان دراج بقالا وكان نوح مخارجه من الذين يقتتلون في العصبية التي تقع بين المجالس ، قال : وكان يكتب الحديث وكان أبوه يقول :
قوله : فقال لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي
يعني فدخلت في أعمال هؤلاء لتكون لي مقدرة فأصل أخي جميلا ، أو لئلا أفتقر كما افتقر أخي جميل.
قوله : فقال ليس لى ازار
وذلك يتضمن الدلالة على مدح جميل ، فانه لم يتول القضاء ولم يدخل في أعمال هؤلاء مع شدة احتياجه وفقره ، وأغناه الله تعالى من خزائن فضله وجوده حتى مات عن مائة ألف.
قوله : وكان نوح مخارجه
مخارجه بضم الميم على اسم الفاعل من باب المفاعلة ، أي كان نوح مخارج أبيه دراج في الذين.
وفي طائفة من النسخ « من الذين يقتتلون » أي يتعاركون ويتشاجرون في العصبية التي تقع بين الشركاء والخصماء في المجالس ، فيعارضهم ويساهمهم ويصالحهم على المساهمة من قبل أبيه.