التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٥٤
ثم قال : اني وليت البحرين لبني أمية ، وأفدت كذا وكذا ، وقد حملته كله إليك وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وأنه كله لك.
فقال له أبو عبد الله ٧ : هاته ، فوضع بين يديه ، فقال له : قد قبلنا منك ووهبناه لك واحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة ، قال أبو بصير : فقلنا ما بالي وذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي.
قوله (ع) : قد قبلنا منك
نص صريح في أنه ٧ قد قبل ذلك منه وقبضه أولا ، ثم من بعد القبول والقبض وهب له ما قبله منه وقبضه ، فهذا تنصيص على عدم سقوط حصة الامام من الخمس في أبواب المناكح والمساكن والمتاجر فليفقه.
قوله (ع) : وأحللناك منه
أحاديث هذا الباب كلها وردت بلفظة الاحلال والاباحة وما في معناهما ، وانما مفاد ذلك مجرد اباحة التصرف قبل اخراج الخمس ، لا سقوط حصة الامام من الخمس في أبواب المناكح والمساكن والمتاجر في زمان الغيبة ، كما قد أعلن بالتصريح به الشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار وشيخه الشيخ المفيد في كتبه ، ويتوهم من ظواهر عبارات العلامة والمحقق الشهيد وجدي المحقق الحكم هناك بالسقوط.
فنحن قد أوضحنا مرامهم وحققنا القول المعتمد عليه في المذهب في المعلقات على الاستبصار فليتقن.