التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٤٨
قال : فبينا أنا كذلك متعجب اذ فكرت فقلت : ما أحوجني الى وتد أوتده فاذا حججت عاما قابلا نظرت هاهنا هو أم لا ، فلم أعلم الا وجابر بين يدي يعطينى وتدا ، قال : ففزعت ، فقال : هذا عمل العبد باذن الله فكيف لو رأيت السيد الاكبر! قال : ثم لم أره.
قال : فمضيت حتى صرت الى باب أبي جعفر ٧ فاذا هو يصيح بي أدخل لا بأس عليك ، فدخلت فاذا جابر عنده ، قال ؛ فقال لجابر : يا نوح غرقتهم أولا بالماء وغرقتهم آخرا بالعلم فاذا كسرت فاجبر.
قال : ثم قال من أطاع الله أطيع ، أي البلاد أحب إليك؟ قال : قلت الكوفة قال : بالكوفة فكن ، قال : سمعت أخا النون بالكوفة ، قال فبقيت متعجبا من قول جابر فجئت فاذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا ، قال : فسألت القوم هل قام أو تنحى؟ قال : فقالوا لا ، وكان سبب توحيدي ان سمعت قوله بالالهية وفي الائمة.
هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض.
عن ابن عيينة قال : جابر الجعفي يقول : دابة الارض علي. انتهى ما في ميزان الاعتدال.
قوله (ع) : بالكوفة فكن
فكن على صيغة الامر بالكينونة ، أي فبالكوفة كن قال : فاذا قال ٧ ذلك فلم ألبث واذا أنا بالكوفة.
وقوله « سمعت أخا النون بالكوفة » يحتمل أن يكون معناه قال الرجل فاذا أنا سمعت بالكوفة صوت جابر يناديني باسقاط حرف النداء ويقول : أخا النون ، وانما سماه أخا النون لسباحته في بحر الحيرة والتعجب كما يسبح الحوت في البحر.
أو أنه قال الرجل : سمعت أبا جعفر ٧ بعد قوله بالكوفة فكن يقول : أخا النون بالكوفة ، أي أخا النون كن بالكوفة تأكيدا لقوله بالكوفة فكن ، فيكون ٧