التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٤٢
جعفر ٧ بسبعين ألف حديث لم أحدث بها أحدا قط ، ولا احدث بها أحدا أبدا ، قال جابر : فقلت لأبي جعفر ٧ جعلت فداك انك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون ، قال : يا جابر فاذا كان ذلك فاخرج الى الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ، ثم قل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا.
والمقشور مجرود وما قشر عنه جرادة [١].
ومنه في الحديث « الجنة جرد مرد » أي أجارد عن النقصان أمارد عما يشوبهم من الشوائب.
قوله ; : فربما جاش في صدرى
يقال : جاش القدر جيوشا وجيشانا اذا غلا وفار ، وجاشت العين اذا فاضت وجاش الوادي أو البحر اذا زخر وطما.
قوله (ع) : ودل رأسك
بفتح الدال المهملة وتشديد اللام المكسورة على فعل الامر من التدلية ، بمعنى الادلاء أي الارسال والالقاء والانزال.
في النهاية الاثيرية : في حديث الاسراء « تدلى فكان قاب قوسين » التدلى : النزول من العلو ، وقاب قوسين قدره ، والضمير في تدلى لجبرئيل ٧ ، يقال : أدليت الدلو ودليتها اذا أرسلتها في البئر ودلوتها أدلوها فأنا دال اذا أخرجتها [٢].
وفي المغرب : أدليت الدلو أرسلتها في البئر ، ومنه أدلى بالحجة أحضرها ، وفي التنزيل ( وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكّامِ ) أي لا تلقوا أمرها والحكومة فيها ، ودلاه من سطح بحبل أي أرسله فتدلى ودلى رجليه من السرير [٣].
[١] الصحاح : ١ / ٤٥٢ [٢] نهاية ابن الاثير : ٢ / ١٣١ [٣] المغرب : ١ / ١٨٣