الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٩ - الفصل الثالث إمامته عليه السلام
من علم الدين والآثار والسنّة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر ٧ ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين ، وصار بالفضل به علماً لأهله تضرب به الأمثال ، وتسير بوصفه الآثار والأشعار.
وفيه يقول القرظي :
| يا باقر العلم لأهل التّقى |
| وخير من لبّى على الأجبل [١] |
وقال مالك بن أعين الجهني فيه ٧ :
| إذا طلب الناس علم القرا |
| ن كانت قريش عليه عيالا |
| وإن قيل أين ابن بنت النبي |
| نلت بذاك فروعاً طوالا |
| نجوم تهلّل للمدلجين |
| جبال تورث علماً جبالا [٢] |
وإلى جانب تواتر النص عليه من أبيه ، ذكر بعض العلماء الدليل العقلي على إمامته المتعلّق بوجوب الإمامة عقلاً في كلّ زمان ، وعدم ادّعاء الإمامة في أيام أبي جعفر الباقر ٧ سواه ، فثبتت فيه ، لاستحالة خلوّ الزمان من إمام معصوم.
قال ابن شهر آشوب : الذي يدلّ على إمامته ما ثبت من وجوب الإمامة ، وكون الإمام معصوماً ومنصوصاً عليه ، وإن الحقّ لا يخرج من بين الاُمّة [٣].
وقال الطبرسي : الدليل على إمامته ما قدّمناه بعينه في إمامة أبيه من اعتبار وجوب العصمة ، وبطلان قول كلّ من ادّعى حياة الأموات ، ودلائل العقول
[١] البيت في تاريخ دمشق ٤٥ : ٢٧١ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢٩ ، شرح الأخبار ٣ : ٢٨١ ، روضة الواعظين : ٢٠٧ ، وفيات الأعيان ٤ : ١٧٤. [٢] الإرشاد / الشيخ المفيد ٢ : ١٥٧ ، والأبيات تقدّم تخريجها. [٣] مناقب آل أبي طالب / ابن شهر آشوب ٣ : ٣٤١.