الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٧٥ - ٦ ـ اعداد المؤلفين والثقات
العلم وإقامة عماده ، وامتياز مدرسة أهل البيت بسعة معارفها وتنوع رجالها ، نعرض هنا مجموعة مختارة من أصحابه الثقات والمؤلفين :
١ ـ أبان بن تغلب بن رباح. كان عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه : ، وروى عنهم ، وكانت له عندهم منزلة وقدم. وكان أبان ; مقدماً في كل فن من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو ، وله كتب ، منها : تفسير غريب القرآن [١] ، وكتاب الفضائل ، وكتاب صفين ، ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء ، وكان قارئاً من وجوه القراء. روي أنه كان اذا قدم المدينة تقوّضت إليه الحلق ، وأخليت له سارية النبي ٩. وقال له الباقر ٧ : «اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك». ومات أبان في حياة أبي عبد اللّه الصادق ٧ ، سنة ١٤١ هـ ، فلما أتاه نعيه قال : «أما واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان» [٢].
٢ ـ إبراهيم بن أبي البلاد. كان ثقة قارئاً أديباً ، وكان راوية الشعر ، وله يقول الفرزدق :
يا لهف نفسي على عينيك من رجل.
وعمّر دهراً ، وكان للرضا ٧ إليه رسالة أثنى بها عليه ، وله كتاب [٣].
[١] قيل : هو أول من صنف فيه ، لأن معمر بن المثنى توفي بعد المئتين ، وأبان توفي سنة ١٤١ هـ. [٢] رجال النجاشي : ١١ ، الفهرست / الشيخ الطوسي : ٥٧ ، خلاصة الأقوال : ٧٣ ، الذريعة ٢ : ١٣٥ ، وترجمه السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، وياقوت الحموي في معجم الأدباء. [٣] رجال النجاشي : ٢٢.