الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٤ - ثانياً نصّ أبيه عليه عليهما السلام
ثانياً : نصّ أبيه عليه ٨
في وقت عصيب تعرّض فيه التشيّع لأشرس الحملات التي استهدفت وحدته وكيانه وعقيدته ، اضطلع الإمام علي بن الحسين ٨ بالوصية لولده محمد الباقر ٧ بالإمامة في ملأ من أولاده وخواصّ شيعته ، وسلّم إليه بعد ذلك الاسم الأعظم ومواريث الأنبياء ، فيكون بذلك قد هيّأ أحد الأدوات المهمّة لتثبيت الإمامة وضمان استمرارها ، واستطاع توحيد الصفوف واستعادة القوى لتهيئة الأرضية المناسبة لنشوء مدرسة أهل البيت على يد الصادقين من ولـده :.
وقد روى النص عنه ٧ : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ٢ ، وولداه الحسين وعمر ، وأبو خالد الكابلي ، وأبو حمزة الثمالي ، ومالك بن أعين الجهني ، وعثمان بن خالد عن أبيه ، وفيما يلي نعرض أهم النصوص الواردة عن أبيه ٧ في النص عليه والإشارة إليه بالإمامة من بعده.
١ ـ عن أبي خالد الكابلي قال : «دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين ٧ فقلت له : يا سيدي ، روي لنا عن أمير المؤمنين علي ٧ أن الأرض لا تخلو من حجّة للّه عزّوجلّ على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك؟ قال : ابني محمد ، واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقراً ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق» [١].
٢ ـ وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه دخل على زين العابدين ٧ فرأى عنده غلاماً فقال له : «أقبل فأقبل ، فقال له : أدبر فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول اللّه ٩ ، ثمّ قال لزين العابدين ٧ : من هذا؟ قال : ابني ووصيي
[١] إكمال الدين : ٣١٩ / ٢ ، علل الشرائع / الصدوق ١ : ٢٣٤.