الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٦ - ٣ ـ كثير عزّة
| وسبط لا يذوق الموت [١] |
| حتّى يقود الخيل يقدمها اللواءُ |
| يغيبُ فلا يرى منهم [٢] زمانا |
| برضوى [٣] عنده عسل وماءُ [٤] |
ورغم اعتقاده الكيساني إلاّ أنّه كان على مودّة من الإمام الباقر ٧ ، يدلّ عليه ما رواه السيد المرتضى أنّ رجلاً نظر إلى كثير وهو راكب ، والإمام أبو جعفر ٧ يمشي ، فأنكر عليه ذلك وقال له : أتركب وأبو جعفر يمشي؟! فأجابه كثير قائلاً : هو أمرني بذلك ، وأنا بطاعته في الركوب ، أفضل من عصياني إيّاه بالمشي [٥].
ويبدو أنّ كثيراً لم يكن جادّاً في مدح بني أمية ، ولا مؤمناً بما يقوله فيهم ، روى المرزباني عن أبي عبد الرحمن الخزاعي ، قال : إنّ الباقر ٧ قال له : «تزعم أنّك من شيعتنا وتمدح آل مروان؟!» فقال : إنّما أسخر منهم ، وأجعلهم حيّات وعقارب ، وآخذ أموالهم ، ألم تسمع إلى قولي في عبد العزيز بن مروان :
| وكنت عتبت معتبة فلجت |
| بي الغلواء في سنن العتاب |
| فما زالت رقاك تسل ضغني |
| وتخرج من مكامنها ضبابي |
| ويرقيني لك الراقون حتّى |
| أجابك حيّة تحت الحجاب |
[١] في الأغاني : وسبطٌ لا تراه العينُ. [٢] في الأغاني والشعر والشعراء : تغيَّبَ لا يُرى عنهم ، وفي إكمال الدين : يغيب فلا يُرى عنّا. [٣] رضوى : جبل بالمدينة ، وهو الجبل الذي تزعم الكيسانية أنَّ محمّد بن الحنفية مقيم به حي يرزق. معجم البلدان ٣ : ٥١. [٤] المقالات والفرق : ٢٩ ، شرح ديوان كثير ٢ : ١٨٦ ، الأغاني ٨ : ٣١ ، الشعر والشعراء : ٣٥٠ ، إكمال الدين : ٣٢ ، تذكرة الخواص : ٢٩٣ ، الفصول المختارة : ٢٤٢. [٥] الأمالي / السيد المرتضى ١ : ٢٠٤.