الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٥ - ٣ ـ كثير عزّة
| وغاب سبتا [١] وسبتا من ولادته |
| مع كل ذي جوبٍ [٢] للأرض قطّاعِ |
| لا يسأمون به التجواب قد تبعوا |
| أسباط هارون كيل الصاع بالصاعِ |
| شبيه موسى وعيسى في مغابهما |
| لو عاش عمريهما لم ينعه ناعِ |
| تتمّة النقباء المسرعين إلى |
| موسى بن عمران كانوا خير سراعِ |
| أو كالعيون التي يوم العصا انفجرت |
| فانصاع منها إليه كل منصاعِ [٣] |
| إنّي لأرجو له رؤيا فأدركه |
| حتى أكون له من خير أتباعِ |
| بذاك أنبأنا الراوون عن نفر |
| منهم ذوي خشية للّه طواعِ |
| روته عنكم رواة الحقّ ما شرعت |
| آباؤكم خير آباء وشرَّاعِ [٤] |
٣ ـ كثير عزّة
وهو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي المدني ، من فحول الشعراء ومتقدّميهم ، ينسب إلى عزّة امرأة أحبّها وشبّب بها ، روي أن الإمام الباقر ٧ شيّعه ورفع جنازته بيده الشريفة وعرقه يجري ، وكان يعد من أصحابه ، غير أنّه كان على مذهب الكيسانية ، كما هو واضحٌ من قوله :
| ألا إن الأئمّة من قريش |
| ولاة الحقّ أربعة سواءُ |
| عليٌّ والثلاثة من بنيه |
| هم الأسباط ليس بهم خفاءُ |
| فسبط سبط إيمان وبر |
| وسبط غيّبته كربلاءُ |
[١] السبت : الدهر أو برهة منه. [٢] الجوب : القطع. يقال : جاب الأرض جوبا وتجوابا : قطعها سيرا. [٣] انصاع : تفرَّق. [٤] مقتضب الأثر / ابن عياش الجوهري : ٤٦ ، وبعض المصادر تنسبها إلى الكميت.