الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٤ - ٢ ـ الورد بن زيد الأسدي
٢ ـ الورد بن زيد الأسدي
وهو أخو الكميت ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الباقر ٧ [١] ، وأنشد الإمام أبا جعفر الباقر ٧ حين وفد عليه قصيدة ، عبّر فيها عن حبّه وولائه له ، يقول فيها :
| كم جزت فيك من أحواز وأيفاع [٢] |
| وأوقع الشوق بي قاعا إلى قاعِ |
| ياخير من حملت أُنثى ومن وضعت |
| به إليك غدا سيري وإيضاعي [٣] |
| أما بلغتك فالآمال بالغة |
| بنا إلى غاية يسعى لها الساعي |
| من معشر شيعة للّه ثم لكم |
| صور [٤] إليكم بأبصارٍ وأسماعِ |
| وعاة أمر ونهي عن أئمّتهم |
| يوصي بها منهم واع إلى واعِ |
| لا يسأمون دعاء الخير ربّهم |
| أن يدركوا فيلبّوا دعوة الداعِ |
وأظهر فيها حسن اعتقاده بالغيبة ، وعبّر عن لسان الغيب الذي سمعه من رواة أهل البيت الثقات ، فذكر الوليد بسامراء قبل بنائها ، ويريد به الإمام الثاني عشر من أهل البيت : ، يواصل القول فيها :
| متى الوليد بسامرا إذا بنيت |
| يبدو كمثل شهاب الليل طلاعِ |
| حتى إذا قذفت أرض العراق به |
| إلى الحجاز أناخوه بجعجاعِ [٥] |
[١] رجال الشيخ : ٣١٧. [٢] الأحواز : جمع حوزة ، الناحية. الأيفاع جمع يَفاع : وهو المرتفع من الأرض. [٣] أوضعت الناقة إيضاعا : أسرعت في سيرها. [٤] صُور : جمع أصْوَر ، وهو المائل العنق ، يقال : صار عنقه إليه : أي أقبل به عليه. [٥] الجعجاع : المكان الضيّق ، والمُناخ السَّيء الذي لا يقرّ فيه صاحبه.