الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٨ - ٦ ـ المواجهة
أهل الشام يعرّضون بجدّه أمير المؤمنين ٧ بذكر كنيته التي كنّاه بها رسول اللّه ٩ ، وما ينطق عن الهوى ، ورغم ذلك بقي طغاة أُميّة يسبّون علياً أمير المؤمنين ٧ إلى سنين متمادية ، ويتّخذون من هذه الكنية وسيلة للسبّ والشتم ، من هنا اعتبرهم الإمام الباقر ٧ ذرية النفاق وحشو النار وحصب جهنّم.
روي بالإسناد عن الصادق ٧ ، قال : «لما أشخص أبي محمد بن علي ٨إلى دمشق ، سمع الناس يقولون : هذا ابن أبي تراب؟ قال : فأسند ظهره إلى جدار القبلة ، ثم حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي ٩، ثم قال : اجتنبوا أهل الشقاق ، وذرية النفاق ، وحشو النار ، وحصب جهنم ، عن البدر الزاهر ، والبحر الزاخر ، والشهاب الثاقب ، وشهاب المؤمنين ، والصراط المستقيم ، من قبل أن نطمس وجوهاً فنردّها على أدبارها ، أو يلعنوا كما لعن أصحاب السبت ، وكان أمر اللّه مفعولاً.
ثم قال بعد كلام : أبصنو رسول اللّه تستهزؤون ، أم بيعسوب الدين تلمزون ، وأي سبل بعده تسلكون ، وأي حزن بعده تدفعون؟! هيهات هيهات برز واللّه بالسبق ، وفاز بالخصل ، واستوى على الغاية ، واحرز على الخطاب ، فانحسرت عنه الأبصار ، وخضعت دونه الرقاب ، وقرع الذروة العليا ، فكذب من رام من نفسه السعي ، وأعياه الطلب ، فأنّى لهم التناوش من مكان بعيد؟!
وقال :
| أقلوا عليهم لا أباً لأبيكم |
| من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا |