الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٦ - ٦ ـ المواجهة
فقال : أليس اللّه بعث محمداً ٩ من شجرة عبد مناف إلى الناس كافّة ، فمن أين ورثتم ما ليس لغيركم ، ورسول اللّه مبعوث إلى الناس كافّة؟ فمن أين ورثتم هذا العلم ، وليس بعد محمد ٩ نبي ، ولا أنتم أنبياء؟ فقال ٧ : «من قوله تعالى لنبيّه ٩ : «لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ» [١] فالذي أبداه فهو للناس كافّة ، والذي لم يحرّك به لسانه ، أمر اللّه تعالى أن يخصّنا به من دون غيرنا ، فلذلك كان يناجي أخاه علياً من دون أصحابه ، وأنزل اللّه بذلك قرآناً في قوله تعالى : «وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ» [٢] ، فقال رسول اللّه ٩ لأصحابه : سألت اللّه تعالى أن يجعلها أذنك يا علي ، فلذلك قال علي ٧ بالكوفة : علّمني رسول اللّه ٩ ألف باب من العلم ، يفتح من كلّ باب ألف باب. خصّه به رسول اللّه ٩ من مكنون علمه ما خصّه اللّه به ، فصار إلينا وتوارثناه من دون قومنا» إلى آخر المناظرة ، وهي طويلة [٣].
قال الشاعر :
| تعساً وبؤساً لهشام الشوم |
| من هتكه لباقر العلوم |
| أيطلب الرمي من الإمام |
| مع الرماة من علوج الشام |
| وهو ابن من خاطبه اللّه بما |
| رميت إذ رميت واللّه رمى |
| وهو ابن سهم اللّه إذ رماه |
| فبان لا إله إلاّ اللّه |
| حتّى بدت من رمية الكرامه |
| وللعدو الخزي والندامه |
| أيوقف القائم بالأمر لدى |
| أذل مخلوق تردى في الردى |
[١] سورة القيامة : ٧٥ / ١٦. [٢] سورة الحاقة : ٦٩ / ١٢. [٣] دلائل الإمامة : ٢٣٥ ، نوادر المعجزات : ١٣١.