الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٢ - ٤ ـ إسداء النصيحة
باطل ، ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له.
فدعا عمر بداوة وبياض وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما ردّ عمر ابن عبد العزيز ظلامة محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم بفدك» [١].
وحينما وفد الإمام الباقر ٧ إلى الشام في جملة الفقهاء ، بأمر عمر بن عبد العزيز ، دخل أبو جعفر ٧ على عمر فقال : «يا أبا جعفر أوصني. قال ٧: أوصيك أن تتّخذ صغير المسلمين ولداً ، وأوسطهم أخاً ، وكبيرهم أباً ، فارحم ولدك ، وصِل أخاك ، وبِر أباك ، وإذا صنعت معروفاً فربّه» [٢].
ورواه ابن عساكر عن أبي حمزة ، وزاد فيه : قال عمر : رحمك اللّه جمعت لنا رأسها ، ان أخذنا به ، وأعاننا اللّه عليه ، استقامت لنا الخيرات إن شاء اللّه [٣].
ومن المسائل التي أعضلت على الحكام ، ولم يهتدوا إلى وجه الصواب فيها ، فاستوجبت تدخّل الإمام ٧ ، ما نقل في التاريخ أن ملك الروم هدّد عبد الملك ابن مروان حين أراد عبد الملك تبديل العملة الرومية المتداولة آنذاك ، فأنكره واستشاط غيظاً ، فكتب إلى عبد الملك يتهدّده بأن ينقش على الدراهم والدنانير شتم النبي ٩ ، فتحيّر عبد الملك كيف يمكن أن يتراجع عن موقفه الذي يضعف موقف الدولة ، وإذا لم يتراجع فسوف يصدر ملك الروم عملة ينقش فيها سبّ النبي ٩ ، فأشار إليه روح بن زنباع أن يرسل إلى الباقر ٧
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٧. [٢] أمالي القالي ٢ : ٣٠٨. [٣] تاريخ دمشق ٤٥ : ٢٧٠.