الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٦٢ - تصحيح الشعر
بهذه الأبيات [٣].
والأبيات التي أراد الإمام ٧ وصف أخيه زيد بها ، تعني أنّه كان كريماً في طباعه ، صلباً في إرادته ، وإن ساده أخوه في أمر الإمامة فهو مطيع لأخيه لا يعصيه ولا يحسده ، ومهما وكل إليه من أمر عظيم فإنّه أهل للقيام به.
تصحيح الشعر
روي أنّ الكميت أتى المدينة ، فأنشد الباقر ٧ قصيدته التي يقول فيها :
| من لقلب متيم مستهام |
| غير ما صبوة ولا أحلام |
فلما بلغ إلى قوله :
| أخلص اللّه لي هواي فما أُغـ |
| رقُ نزعا ولا تطيش سهامي [٤] |
قال له محمد بن علي الباقر ٧ : «من لم يُغرق النزع لم يبلغ غايته بسهمه ، ولكن لو قلت : فقد اُغرق نزعا ولا تطيش سهامي» [٥].
وفي رواية ابن شهر آشوب والطبرسي : فقال الكميت : «يا مولاي ، أنت أشعر منّي في هذا المعنى» [٦].
قال العلاّمة المجلسي : إن فيما ذكره ٧ معنى لطيفاً كاملاً ، وهو أن المداحين إذا بالغوا في مدح ممدوحهم ، خرجوا عن الحقّ ، وكذبوا فيما يثبتون له ، كما أن
[١] الأغاني ٢٠ : ١٢٧. [٢] البيت من أوّل قصيدة في الهاشميّات ، ورد في الهاشميات : ٢٣ ، شرح الهاشميات / أبو رياش القيسي : ٣٧ ، رجال الكشي : ٢٠٦ / ٣٦٢ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٧ ، اعلام الورى ١ : ٥١٠. [٣] شرح الهاشميات : ٣٧. [٤] المناقب ٣ : ٣٣٧ ، اعلام الورى ١ : ٥١٠.