الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٤٥ - عرض الحديث وتدوينه
بهدف توثيقها وتصحيحها ، قال الشيخ الطوسي في ترجمة عبيد بن محمد بن قيس البجلي : «له كتاب ، يرويه عن أبيه ... وقال أبوه : عرضنا هذا الكتاب على أبي جعفر محمد بن علي الباقر ٨ ، فقال : هذا قول أمير المؤمنين ٧، انّه كان يقول إذا صلّى قال في أول الصلاة ... وذكر الكتاب» [١].
إلى جانب ذلك كان الإمام الباقر ٧ يدعو أصحابه إلى ضرورة تدوين الحديث ووجوب كتابته ، وحفظه كما يحفظ الذهب والفضة ، كي لا يتعرض بتمادي الأيام إلى الضياع والنسيان ، عن جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر ٧ : «أقيد الحديث إذا سمعت؟ قال : إذا سمعت حديثاً من فقيه خير ممّا في الأرض من ذهب وفضة» [٢]. وقد حدث ذلك في وقت كان يعدّ خرقاً للحظر الذي فرضه الخلفاء على تدوين الحديث وروايته.
ومارس الإمام الباقر ٧ الكتابة بنفسه ، فقد ورد في أول الصحيفة السجادية أن السجاد ٧ أملاها على ولده الإمام الباقر ٧ وزيد الشهيد ، وكتباه بخطهما [٣].
ومارس الإمام ٧ الكتابة للسنة ، قال عبد اللّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب : كنت أختلف إلى جابر بن عبد اللّه ، أنا ، وأبو جعفر ، معنا ألواح نكتب فيها. وقال فنسأله عن سنن رسول اللّه ٩ ، وعن صلاته ، فنكتب عنه» [٤].
[١] الفهرست : ١٧٦. [٢] أدب الاملاء والاستملاء / السمعاني : ٦٧. [٣] الذريعة ١ : ٣٩٦. [٤] تقييد العلم / للخطيب البغدادي : ١٠٤ ، المحدث الفاصل / الرامهرمزي : ٣٧٠ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٤٠٣ ، تاريخ دمشق ٤٥ : ٢٧٧.