الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٤٠ - تنقية التفسير
أما تفسيره المبثوث في مصادر الحديث وغيرها ، فقد جمعها السيد هاشم البحراني في (البرهان) والعروسي في (نور الثقلين) وهما يتضمنان المزيد من التفسير الأثري الوارد عن الإمام الباقر ٧.
وراجعنا معجم تفسير أهل البيت : الذي أسهمنا في اعداده خلال عملنا في قسم الدراسات الإسلامية التابع إلى مؤسسة البعثة ، من خلال تتبّع ١٧٧ مصدراً من مصادر المسلمين ، عدا مصادر التفسير ، فأحصينا فيه ٢٦٨٠ مورداً منقولاً عن الإمام الباقر ٧ في تفسر آي القرآن ، وهو يعكس عظمة جهود الإمام ٧ في تفسير الكتاب الكريم.
ومن جملة جهود الإمام الباقر ٧ في هذا السياق ، أنه ألف كتاباً في التفسير ، ذكره ابن النديم في الفهرست ، وقال : رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر ، رئيس الجارودية الزيدية [١]. وألف جابر بن يزيد الجعفي كتاباً في تفسير القرآن ، أخذه من الإمام الباقر ٧ ، وكان أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي أول من صنف في علم أحكام القرآن ، وله تفسير كبير ، وأبو بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، له تفسير ، وأبو حمزة الثمالي ، له تفسير ، وصنف أبان بن تغلب في معاني القرآن [٢] ، وتفسير غريب القرآن. ولا ريب أن جهود أصحاب الإمام في هذا الاتجاه ، تعكس مقدار اهتمام الإمام ٧ بعلم التفسير ، لأنه صاحب مدرسة تمتد إلى مختلف ديار الإسلام.
تنقية التفسير
أسهم الإمام الباقر ٧ في تنقية التفسير مما وفد إلى رحابه من آثار
[١] الفهرست : ٣٦. [٢] ذكره ابن النديم في الفهرست : ٣٠٨.