الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٣١ - شروط تلاوة القرآن
وكذب بي ، وأنا حجّتك على جميع خلقك. فيقول اللّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ، ولأعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب» [١].
قراءته ٧
كان الإمام الباقر ٧ كآبائه أحسن الناس قراءة وصوتاً ، روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ ، قال : «إن أبا جعفر ٧كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل وقرأ ، رفع صوته ، فيمر به مار الطريق من الساقين وغيرهم فيقومون فيستمعون إلى قراءته» [٢]. وقد أخذ عنه القراءة عرضاً بعض أصحابه منهم حمران بن أعين [٣].
شروط تلاوة القرآن
للإمام الباقر ٧ وصايا في تحمّل القرآن وقراءته ، تتناغم مع قداسة هذا الكتاب العظيم ، وتحقيق أهدافه في تهذيب النفوس والأخذ بمجامع القلوب ، من هنا جدير بكل مسلم أن يجعل تلك الوصايا نصب عينه حينما يقرأ كتاب اللّه.
قال أبو جعفر الباقر ٧ : «قراء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة ، واستدر به الملوك ، واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده ، وأقامه اقامة القدح ، فلا كثّر اللّه هؤلاء من حملة القرآن. ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه ، فأسهر به ليله ، وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه ،
[١] الكافي ٢ : ٥٩٦ / ١. [٢] مستطرفات السرائر / ابن ادريس : ٩٧ / ١٧. [٣] غاية النهاية / ابن الجزري ١ : ٢٦١.