الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٢٠ - الابتداع شرك وضلال
أطلب إليك أن تريه النار. قال : فأخرج له عنقا منها [١] فرآها ، فما افترَّ ضاحكا [٢] حتى قبضه اللّه عزّوجلّ» [٣].
٤ ـ مجابهة البدع والمفاهيم الخاطئة
الابتداع شرك وضلال
قام الإمام الباقر ٧ بدور بارز في الدفاع عن العقيدة الإسلامية المتمثلة بالكتاب الكريم وسنة النبي المصطفى ٩ ، وجعلهما الميزان في تقييم الأعمال وإن كل ما خالفهما فهو بدعة وضلال [٤].
وعلى ضوء ذلك بين لأصحابه عدم مشروعية صلاة الضحى وصلاة التراويح جماعة في شهر رمضان ، فقد سأل زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل أبا جعفر الباقر وأبا عبد اللّه الصادق ٨ عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا : «إن النبي ٩كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلّي ، كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه ، فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام ٩في اليوم الثالث على منبره ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلّوا صلاة الضحى ، فإن تلك معصية ، ألا
[١] أي طائفة منها. [٢] أي ابتسم وبدت ثناياه. [٣] أمالي الصدوق : ٦٩٧ / ٩٥٢. [٤] يُنظر : أُصول الكافي ١ : ٥٦ / ٨ ، وعقاب الأعمال : ٥٧٨ / ٣.