الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٩٩ - وجوب معرفة الإمام
الموفّقون المسدّدون ، بهم يرزق اللّه عباده ، وبهم تعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، صلوات اللّه عليهم أجمعين» [١]. وقد شخص ٧ في هذا الحديث أيضاً هوية الأئمة مفترضي الطاعة من قبل اللّه عزّوجلّ.
وجوب معرفة الإمام
تحدّث الإمام الباقر ٧ عن وجوب معرفة إمام العصر ، لارتباط هذه المعرفة بمعرفة اللّه ، قال ٧ : «إنّما كلّف الناس ثلاثة : معرفة الأئمة ، والتسليم لهم فيما ورد عليهم ، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه» [٢].
وعن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : «إنّما يعرف اللّه عزّوجلّ ويعبده من عرف اللّه وعرف إمامه منا أهل البيت ، ومن لا يعرف اللّه عزّوجلّ ولا يعرف الإمام منا أهل البيت ، فإنّما يعرف ويعبد غير اللّه ، هكذا واللّه ضلالاً» [٣].
وأكّد حديث آبائه : «أنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» ، من هنا فإن الحجة لا تقوم للّه عزّوجلّ على عباده إلاّ بإمام حي معروف.
عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : «من مات وليس له
[١] علل الشرائع ١ : ١٢٣ / باب ١٠٣. [٢] الكافي ١ : ٣٩٠ / ١. [٣] الكافي ١ : ١٨١ / ٤.