الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٨٩ - إخلاص التوحيد
لا يقع على الواحد ، بل يقع على الإثنين ، فمعنى قوله : اللّه أحد ، المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته ، فرد بالهيته ، متعال عن صفات خلقه» [١].
وقال محمد بن مسلم : سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر ٧ قال : «أخبرني عن اللّه عزّوجلّ متى كان؟ قال : متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟! سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً ، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً» [٢].
وأكد الإمام ٧ على إخلاص التوحيد للّه وما يترتب عليه من حسن الثواب ، روى جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ٧ ، قال : «جاء جبرئيل إلى رسول اللّه ٩، فقال : يا محمد ، طوبى لمن قال من أمتك : لا إله إلاّ اللّه ، وحده وحده وحده» [٣].
وعن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : «ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، إنّ اللّه عزّوجلّ لا يعدله شيء ، ولا يشركه في الأمور أحد» [٤].
وحذّر ٧ من الشرك لأنه من الظلم الذي لا يغفره اللّه ، قال ٧ : « الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفره اللّه ، وظلم يغفره اللّه ، وظلم لا يدعه اللّه ، فأما الظلم الذي لا يغفره اللّه فالشرك باللّه ... » [٥].
[١] التوحيد : ٩٠. [٢] الكافي ٨ : ١٢٠ / ٩٣ ، الاحتجاج ٢ : ٥٤. [٣] التوحيد : ٢١ / ١٠. [٤] الكافي ٢ : ٥١٦ / ١ ، التوحيد : ١٩ / ٣. [٥] تحف العقول : ٢٩٣ ، الخصال : ١١٨ / ١٠٥.