الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٢ - نبوغه العلمي
وممّن جمع حسب الدين والأبوة ، تكلّم في العوارض والخطرات ، وسفح الدموع والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات» [١].
وقال شمس الدين الذهبي ، المتوفّى سنة ٧٤٨ هـ : «أبو جعفر الباقر ، محمد بن علي بن الحسين ، الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني ، أحد الأعلام ، وكان سيد بني هاشم في زمانه» [٢].
وقال ابن كثير ، المتوفّى سنة ٧٧٤ هـ : هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ، سمّي الباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم ، كان ذاكراً خاشعاً صابراً [٣].
من هنا نأتي إلى نبذة من الملكات القدسية والمناقب الفذّة التي تحلّى بها الإمام الباقر ٧ وورثها عن آبائه المعصومين : :
١ ـ العلم
اقترن اسم الإمام أبي جعفر ٧ بوصف (باقر العلم) ، للحديث الذي قدّمناه في الفصل الثاني ، والمروي عن جدّه المصطفى ٩ ، فقد وصفه الصادق الأمين بالباقر لأنّه سيبقر العلم ، أي يتبحّر ويتوسّع فيه.
نبوغه العلمي
منذ فجر حياة أبي جعفر الباقر ٧ كان مصداقاً لذلك النعت ، حيث بدت عليه مظاهر العلم والمعرفة والنبوغ من أيام طفولته ، وقد عرفه الناس بسعة الاطلاع والفضل وغزارة العلم ، فكانوا يرجعون إليه في كل
[١] حلية الأولياء ٣ : ١٨٠. [٢] تذكرة الحفاظ ١ : ١٢٤. [٣] البداية والنهاية ٩ : ٣٣٩.