الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - العَودة إلى الحياة الجديدة من وِجهة نظر القُرآن
٣- ىاللَّه الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكمى. [١]
في هذه الآية الشّريفة ذُكر الموت و الحياة مرةً واحدةً، بعد الخلق الأوّل، الذي هو هذا العالم، و حياة الآخرة.
٤- ىو هو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إنّ الإنسان لكفورى. [٢]
في هذه الآية اعتبرت الحياة بعد الموت منحصرةً بحياةٍ واحدةٍ لا أكثر، و تلك هى الإحياء يوم القيامة.
٥- ىقالوا ربّنا أمتّنا إثنتين و احيّيتنا إثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيلى. [٣]
قد يتّخذ البعض جملة: «أمتّناً إثنتين»، وسيلةً ليستدِلَّ على أن الإماتة مرّتين، تعني أنّ الإنسان يعود ليحيا مرةً أخرى في هذا العالم، ثمّ يموت، ولو أنّه لم يعد لهذه الحياة، لكانت الإماتة مرةً واحدةً لا أكثر.
ولكن بالتّركيز على الآيات الشّريفة الآنِفة الذِّكر، يتّضح جليّاً أنّ المقصود من «الموت الأوّل»، هو الحالة التي كان
[١]. سورة الروم: الآية ٤٠.
[٢]. سورة الحج: الآية ٣٩.
[٣]. سورة المؤمن: الآية ٣٩.