الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - النّتيجة النهائيّة لِلبحث
علماء الشّرق، التي لو أردنا نقلها لإحتِجنا إلى كتابٍ كبيرٍ.
يمكن التّصديق بأنّ (الإرتباط بالأرواح) فاقَ حدّ المسائل النظريّة القديمة، و ظهر بشكل مسألةٍ حسيّةٍ و تجريبيّةٍ، و أظنُّ أنّ كلَّ شخصٍ يجلس عن كثبٍ، و يجعل هذه الإعترافات محلّ بحثٍ و لا يحكم من بُعدٍ، سُيقِرّ هذا.
بناءً على هذا يجب القَول:
إنّ الإرتباط بالأرواح، يمكن أن يُؤخذ بإعتباره موضوعاً واقِعيّاً، ولكن لا ينبغي النّظر إليه من بُعد، لأنّ الكثير إستغلَّ هذه المسألة. أو الأفراد السّذج الذين يظنون أنّهم يستطيعون بِبَساطة، أن يتّصلوا بالأرواح الصّغيرة و الكبيرة، بدون أيِّ إطّلاعٍ علمي، بواسطة منضدةٍ دوّارةٍ، أو فنجانٍ أو صفحةٍ من الورق مملوءةٍ بحروفِ الأَلفَباء. لتّنتشر بعد ذلك لعبة المائدة المستديرة، و شيئاً فَشيئاً تظهر مسألة التّناسخ و عودة الأرواح إلى أبدانٍ جديدةٍ، و تُخلط واقعيّة واحدة بآلافِ الأوهامِ.
إنّ أصل الإتصال بالأرواح أمرٌ ممكن، ولكن من بين آلاف المدّعين، يُحتمل صِدق واحدٍ فقط.