الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - ما لا تستطيع إبداعه الرّوح
و أحياناً أُخرى في ذلك المنزل، أو كطيرٍ خفيف الطّيران، يسكن كلّ يوم في عشٍّ جديد. مع أنّ الأمر ليس كذلك؛ فالمُسافر و الطّير شيءٌ، و المنزل و العِش شيءٌ آخر. ولكنّ الرّوح و الجسم، بينهما من الإرتباط و الإمتزاج ما لا يستطيع أن يكون هذا الجسد قالباً لروح أخرى، و لا الرّوح الأُخرى يمكنها أن تعيش و تقترن و تتّفق مع هذا الجسد، أنّهما مثل الأقفال المختلفة، لكلّ قُفلٍ مفتاحٌ خاصّ، لا يصلح إلّاله.
ما لا تستطيع إبداعه الرّوح:
لنفرض أنّنا صرفنا النّظر عن هذه الحقيقة، و قلنا: إنّ روح الإنسان يمكن أن تحلّ ببدنٍ آخرِ، فكيف يمكن لروح إنسانٍ في الخمسين من عمره، و قد طوت أدوارها المختلفة، أن تستقِرّ في جَنينٍ صغيرٍ، و بعد الولادة تكون كروح الطّفل، تحمل تصرّفات الأطفال فتتذرع، و تبكي، و تُعاند، و تصرخ و تلعب كالأطفال، و تُخاصِم و تُصالِح، و في مرحلة الشّباب تؤدّي أعمال الشباب؟!. حقّاً لا يجوز عَليها مثل هذا الفعل، ولا يمكن الإيمان بهذا الموضوع. وَ لَسنا بِصَدَد رجعيّة هذا