الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - الرّوح لا تنفع بدناً آخر
كيف يمكننا الإعتقاد، بأنّ اللَّه سبحانه يعيد الأرواح إلى حالتها الأولى، بعد طيِّ مراحلها التكامليّة (ولو كانت نسبيّة)، و مرة أُخرى يُقِرُّ روح إنسان في الأربعين من عمره في داخل جنين، ثم يسيره في أدوار الطّفولة تلك، و هو سيرٌ محدّد و عَديم الفائدة، لأنّه سيعود بعد فترةٍ إلى حالته الأُولى.
و الآن ننتقل إلى الأدلّة العقليّة الأُخرى.
الرّوح لا تنفع بدناً آخر:
خلافاً لما يتصوّره البعض، فإنّ روح الإنسان لم تكن موجوداً كاملًا و مُعدّاً حاضراً، و لكنّه يطوي أدواره التكامليّة في هذا العالم بصورةٍ تدريجيّةٍ.
من الذي لا يعلم أنّ روح الطّفل طفوليّة كَبدَنِه؟. و روح الشّاب هى شابّةٌ نشطةٌ و ثائرةٌ و ساخنةٌ مثله؟.
إنّ روح الإنسان و بدنه، على علاقةٍ وثيقةٍ جدّاً ببعضهما، و يؤثّر أحدهما في الآخر تأثيراً مباشراً.
الدراسات الحديثة لفلاسفتنا التي بُنيت على أساس نظريّة (الحركة الجوهريّة)، تُظهِر أنّ من المُستحيل إعتبار