الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠ - عقيدةُ عودة الأرواح، وليدةُ جَهل الإنسان
مصابةً بالآفة في كلّ محصوله.
بناءاً على هذا فإنّه امّا أن يكون الأب و الأم مقصّرين، أو المجتمع الذي يعيشان فيه، لأنّه يزودهما على الأقل بالتعليمات الصحيحة أو الصحيّة أو لوازمهما الحياتيّة، حتّى لا يقع أولادهما بهذه المصيبة، و كما لو أنّ إنساناً ضرب آخر وفقأ عينه، فالإنسان هو المقصّر لا جهاز الخَلق و، أصل الخِلقة، و هذا هو المعيار و الضّابط في من يُولَد من بطن أُمّه مكفوف البصر، و يستَند التّقصير في ذلك الى نفس الفرد أو المجتمع.
و أمّا في موارد ثراء البعض، و فقر البعض الآخر؛ فإنّ هذا الموضوع اليوم مَردود إلى: أنّ الأنظمة الإجتماعيّة الخاطِئة و الأنظمة الإقتصادية الفاسدة، هى التي ينبع منها هذا الإفراط و التّفريط، و ليست مسألة عودة الأرواح و الكارما. و منه المُحتَمل أن يكون إستنباط الهندوس القُدماء سائِغاً؛ لعدم علمهم بأصول «العلوم الإجتماعيّة»، و «الإقتصاد الحديث».
لكن اليوم فإنّه لا قيمة لكلّ هذه الإستنباطات.