الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - لماذا تجدَّدت الفرضيَّة القديمة لِعودة الأرواح؟
أوّلًا: مِمّا لا عجب فيه أنّ الخُرافات في أوساط الغرب، إن لم تكن أوسع مما هى عليه في الشّرق، فليست بأقلّ منه، فأعدادٌ كبيرةٌ من المنجِّمين و القوّالين، بِمُنتهى الخفّة الحديثة و بصيغَةٍ جديدَةٍ. منتشرون في العواصم، «كباريس»، و ليس التّكنيك و الصّناعات المتقدِّمة دليلًا على عدم وجود الخُرافات، و لا تمنع من وُجودها، و حتّى الصّناعة و الفلسفة فإنّهما مستقلّان تماماً عن بعضهما.
ثانياً: إنّ مسألة الإعتقاد بعودة الأرواح لها طابع إستعماري من جهةٍ، و من جهةٍ أُخرى فإنّ روح الإستعمار إمتزجت بحياة و أفكار العديد من الغربيين، بالحدّ الذي جعلها تنفذ إلى الفلسفة، و الأداب، و البُحوث العلمية و المسائل الإعلاميّة، إنّ سوء الظّن يجعل المَرء يظنّ بأنّ شُيوع الإعتقاد بالتّناسخ و عودة الأرواح، مرتبط أيضاً بالأفكار الإستعماريّة.
و الآن لاحِظوا التّوضيح التّالي:
إنّ الإعتقاد بالكارما و عودة الأرواح يتّصف بصبغةٍ إستعماريّةٍ، لأنّه يُشجِّعِ الشّعوب المحرومة و المستعمرة