الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - لا مانع من النّقد، لكن
«العلوم» تبحث في المواضيع و الأشياء الخاصّة، بينما تبحث «الفلسفة» في القوانين و الأُسس العامّة، القسم الأوّل من فلسفة الشّرق لا يزال مُحتفظا بقيمته كما كان.
بناءً على هذا، فإنّ من يتّخذ مسألة الأفلاك البطليموسيّة ذريعةً لِسحق «فلسفة الشرق»، فإنّه لم يُدرك المعنى الصّحيح لِلفلسفة، و الفرق بينها و بين «العِلم»، و لا يَعي رسالة فلسفة الشّرق.
لا مانع من النّقد، لكن:
الموضوع الآخر الذي تجب ملاحظته هو، أنّ أيّ عالِم و باحِثُ، لا يقول يجب التّسليم لجميع أفكار هذا الفيلسوف أو ذاك، مهما كان من النبوغ و سُمو المقام، لأنّ التّسليم المُطلق لا مفهوم له في المباحث العلميّة، و لا يتَّفِق أبداً مع روح التحقيق.
العلم و الفلسفة يجب أن يتقدَّما تدريجيّاً، و ليس هنالك من وسيلةٍ لِلتطور و التّكامل غير التّحقيق و المتابعة و النقد.
نحن لا نعتبر إبن سينا مَعصوماً، و لا كُلّ أفكاره صحيحة و