الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - الفلسفة و فلاسِفة الشّرق
موجود كَهذا لا يحتاج إلى عِلّة.
إذا كان «راسل» أو «مترلينغ» لا يقبلون اللَّه تعالى، فهل يقبلون وجود «المادّة الأولى» أم لا؟، فنقول: من أين جاءت هذه «المادة الأولى»؟، فإذا كان قانون العليّة قانوناً عامّاً فلِماذا تُستثنى منه المادّة الأولى؟، لا بد أنّهم سيقولون أنّ «المادة الأوّلية» أزليّة لا تحتاج إلى خالق و علّة، حسناً فإنّ المؤمنين باللَّه تعالى يقولون هذا القول نفسه بشأن اللَّه تعالى.
بإختصار: إنّ مسألةً فلسفيّةً بهذا الوضوح، بقيت غامِضةً على راسل و مترلينغ، و هذا دليل على مدى تأخّر الغرب في الفلسفة، (و خاصّة في مباحث الفلسفة الإلهيّة).
كثيرٌ من الباحثين طالعوا الإستدلالات الثّلاثة، لديكارت الفيلسوف الفرنسي المعروف، (حول إثبات وجود اللَّه)، إنّ ديكارت يعتبر هذه الإستدلالات الثّلاثة، (و ليس هنا محل شرحها)، من أروع أعماله العلميّة مع أنّها لا تُعد برأينا من المواضيع المهمّة، فضلًا عن أنّ بعضها لا يخلو من إشكال.
إنّ جملة ديكارت المعروفة: (أنا أُفكِّر إذن أنا موجود)، و التي تُشكِّل القاعدة الأساسيّة لفلسفته، هى في رأينا سطحيّة،