الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - لماذا تجدَّدت الفرضيَّة القديمة لِعودة الأرواح؟
لتقبّل طريقة الحياة الخاملة هذه، بذريعة أنّها قد تكون كفارةً لِما إقترفته من ذنوب في الحياة السّابقة، و يجعلها تتحمَّلُها.
الإعتقاد بالتّناسخ يوجد حالةً من الإستسلام و الرّضا عند الأفراد، و يدعوهم لقبول الإضطهاد و الحرمان بوصفه طريقةً لِلتكامل و تطهير الرّوح.
لم يكن مُصادفةً أن يعترف بعض المُفكرين، بالدّور المُؤثّر لِلإعتقاد بِعودة الأرواح، في الإستعمار الهندي و التّسلط الطبّقي على الشّعب الهِندي.
في حاشية كتاب: (مشرقُ الأرض: مهدَ الحضارة)، المجلد الثّاني، الصفحة ٧٣٥، نقرأ هكذا:
(الإعتقاد بالكارما و التّناسخ هو من أكبر الحواجز النّظرية، في طريق تنفيذ مُخطَّط إجتثاث سلطة التّفرقة في الهِند؛ لأنّ الهندوس المتديّنين يعتقدون بأنّ الإختلافات الطبقيّة، هى نتاج سلوك الرّوح خلال الحياة السّابقة، و جزءٌ من الُمخطَّط الإلهي، و تعطيله يُعتبر بِمنزلة هَتكٍ لحُرمة الدّين و المُقدسات!!). [١]
[١]. ليس الهندوس وحدهم بل سائر الأقوام، و الشّعوب لو آمنوا بإعتقادٍ كهذا، فمن الطبيعي أنّهم سيسهّلون الطريق للمستعمرين، و يرشفون كأس حَنظل الإستعمار إلى آخر جرعة، و كأنه شهدٌ حلو المذاق، و يشكرون المستعمرين أيضاً، بإعتبارهم قد أعدّوا لهم وسيلةً لتطهيرهم من الذنوب السّابقة.