الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - عقيدةُ عودة الأرواح، وليدةُ جَهل الإنسان
الحقائق المُبهمة، أو الأمور غير العادلة ... أنواع المصائب التي تظلم الكرة الأرضيّة و تلطخ التأريخ.
كلّ ذلك العذاب و تلك الآلام، التي تسير في دم و لحم الإنسان منذ ولادته و حتّى مثواه الأخير، كلّ هذا يهوّنه و يُيسِّره أصل «الكارما»، للهندوس الذين يعتقدون به.
هذه المصائب و الجور، و هذا الإختلاف بين النّبوغ و البلاهة، و الفقر و الغِنى، كلّ ذلك نتائج الحياة السّابقة و وَليد ذلك القانون القديم، كان يُرى ظُلماً و جَوراً في ميزان عمر الإنسان القصير، أو اللّحظة من الأزَل. أمّا في النهاية فقد ظهر أنّه هو عين العدالة و الإنصاف.
ال «كارما» من جملة الإبداعات الكثيرة، التي أراد الإنسان أن يتحمّل و بمساعدتها المصيبة و الشّر بكلّ صبرٍ و حلمٍ. [١]
إذا كانت الشّعوب الهنديّة أو باقي الشّعوب القديمة، قد أنشأت فرضيّة عودة الأرواح لتفسير هذه الظّواهر، فاليوم و
[١]. تأريخ (ويل دورانت،) ج ٢، ص ٧٣٥.