الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - العَودة إلى الحياة الجديدة من وِجهة نظر القُرآن
١- ىحتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ آرْجِعون* لَعليِّ أعمل صالحاً فيما تركت كلّا إنّها كلمة هو قائلها ... ى. [١]
هذه الآية الشّريفة، تنفي بصراحةٍ رجوع الأرواح إلى هذه الحياة، لِتَتَدارَك ما فات في الماضي.
٢- ىكيف تكفرون باللَّه و كنتم أمواتاً فأحياكم ثم يُميتكم ثم يحييكم ثم إليه تُرجعونى. [٢]
هذه الآية تُثبت بصراحةٍ أنّ هناك حياةً واحدةً بعد الموت، و تلك الحياة تكون في يوم القيامة، و الرجوع إليه سبحانه و الإتصال بالأزل و الحياة في دار الخلود.
من الواضح أنّ من يعتقد بعَودة الرّوح إلى بدنٍ آخر، و الحياة الجديدة في هذا العالم، يجب أن يعتبر أنّ هُناك حياةً و موتاً آخرين، و هذا يخالف ما جاء في الآية الشّريفة التي نحن بِصَددها. [٣]
[١]. المؤمنون: الآية ٩٩- ١٠٠.
[٢]. البقرة: الآية ٢٨.
[٣]. أخبار الرّجعة لا ترتبط بهذا البحث أبداً، لأن الرّجعة التي وردت في الأخبار لا عموميّة فيها، و لكن في خصوصيّة بعض الأفراد، و هى في الواقع أمر إستثنائي خاص و غير عام، مثل رجعة «العزير» و أمثال ذلك.