الاتصال بالارواح - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - خاتِمة جلسة الإرتباط بالأرواح
أنا أيضاً أُهَيّءُ نفسي لِمُشاهدة الرّوح، ولكنّي كنت أُلقِّنها لئلّا أقع تحت تأثير وضع المَجلس، و بسبب القدرة التّخيليّة يتجَسَّم في نظري شيءٌ خياليٌّ، على كلِّ حال كنت أنتظر بفارغ الصَّبر، أن أَرى هذه الروح المجهولة!
ولكن فجأةً شاهدنا أنَّ حال «الرّابط» قد إضطربت، و أخذ ينظر إلى إحدى زوايا الغرفة القريبة من السّقف مُندهشاً، كأنّه رأى نوراً مُدهشاً فقطّب عينَيه ثمّ أَغمضَهُما و إضطربت حالته أكثر، و وَضع رأسه فوق المِنضدة و مَكث فترةً ثم رفع رأسه، و كأنّه إستيقظ من نومٍ عميقٍ، أو كأنّه نجا من حادثةٍ مخيفةٍ طويلةٍ، كان يبدو و كأنّه تعبٌ و مهمومٌ، بعدها مباشرةً نزل من خلف المِنضدة، و جَلس على الأرض، و عندما عادت حالته إلى الوَضع الطّبيعي، سألناه: ماذا رأيت؟ نحن لم نرَ أيَّ أحدٍ.
- قال: رأيت سيّداً محترماً ذا عينين مُحمَرَّتين.
- قلت: هل يشبه آية اللَّه البروجردي؟
- قال: لا! ...
- قلت: من تظنُّه قد كان مَثلًا؟
- لا أعلم.