الرجال - ابن الغضائري - الصفحة ٢٧ - أما كون الثقة تثبت بنفي الطعن
و كثيرا ما نجد اقتصارهم في وصف المشاهير بقولهم: «من أصحابنا» الّتي تكون- حسب المحقّق الحلّي- دالة على التوثيق، حسب المنهج المذكور.
٢- و نلاحظ- ثانيا- أنّ أعلام الرجال من الطائفة لم يتصدّوا للتأليف لجمع أسماء الثقات في محلّ واحد، كما تصدّى له العامّة.
و أما المؤلّفات المتوفّرة في الرجال، و هي الأصول، فلها أغراض متنوعة اخرى، كالطبقات في «رجال الطوسيّ» و المؤلّفين و المؤلّفات في «الفهارس» و الطرق في «المشيخات».
و أمّا «التوثيق و التضعيف» الوارد فيها، فإنّما هو أمر ثانويّ غير مقصود بالذات، و قد يكون لأجل تمييز الموصوفين و تحديد هويّاتهم، أو لدفع دخل الطعن عنهم، كما ألمحنا.
و أمّا الكتب الخاصّة بالتوثيق، فلم نعهد لها مثالا عند القدماء سوى ما نسب إلى ابن الغضائريّ- مؤلّف كتابنا هذا- كما سبق أنّ له كتابا في الممدوحين.
و كذلك الكتب الخاصّة بالضعفاء، فقد اختصّ بالتأليف فيها ابن الغضائريّ بهذا الكتاب.
ثمّ إنّ «أسماء الضعفاء» خاصّة من المنحرفين و المطعون عليهم، جمعها في محلّ واحد العلّامة و ابن داود في القسم الثاني من كتابي رجالهما، كما هو المعروف، فأورد العلّامة مجموعة كبيرة، و ابن داود ٥٦٥ اسما.
و تصدّى لجمع أكبر مجموعة من أسماء الضعفاء في محلّ واحد المحقّق الكاظميّ، المقدّس الأعرجيّ السيّد محسن (٠٠٠- ١٢٢٧ ه).
فأورد في الفائدة الأولى- بعد الاثني عشر- من المجلّد الأوّل (ص ٢٥٧- ٤١٨) أسماءهم.
ثمّ في الفائدة الثانية ذكر جماعة من مشيخة العصابة الّذين طعن عليهم (ص