الرجال - ابن الغضائري - الصفحة ١٨ - الطريق إلى الكتاب و تصحيح نسبته
كتب ابن الغضائريّ مدّة قرنين من الزمن، حتى ظهرت نسخة من كتابه «الضعفاء» على يد السيّد الجليل الفقيه المحدّث الرجالي أحمد بن طاوس الحلّي (...- ٦٧٣ ه) صاحب «البشرى» و «الملاذ» و «حلّ الإشكال» الّذي ألّفه عام ٦٤٤ ه، و أورد فيه نصوص الكتب الخمسة الرجالية الاصول، و منها النصّ الكامل لكتاب ابن الغضائريّ.
ثمّ أورد من بعده نصّه الكامل تلميذه العلّامة الحلّي (٦٤٨- ٧٢٦ ه) في كتابه العظيم «خلاصة الأقوال» المعروف ب «رجال العلّامة».
و قد أضاف العلّامة الحلّي النقل لنصوص من كتب اخرى لابن الغضائريّ، مما يدلّ على وقوفه عليها مباشرة، و هذا ما تفرّد و امتاز به حتّى على أستاذه السيّد ابن طاوس.
و كذلك تلميذه الآخر ابن داود الحلّي صاحب «كشف المقال» المعروف ب «رجال ابن داود»، فقد أورد نتفا عن ابن الغضائريّ.
ثمّ تداول الأعلام هذا الكتاب، و أشهر ما في الأيدي منه النسخة الّتي استخرجها العلّامة الرجالي الكبير الشيخ عبد اللّه التستري من كتاب «حلّ الإشكال» لابن طاوس، و أفردها.
و منذ ظهور الكتاب في عام ٦٤٤ ه، أطلق العلماء نسبة الكتاب إلى ابن الغضائريّ إرسال المسلّمات، كالشهيد الثاني و تلميذه الحارثي العاملي والد البهائيّ، و غيرهما.
الطريق إلى الكتاب و تصحيح نسبته
إنّ اختفاء الكتاب طيلة قرنين (٤٥٠ ه و حتّى ٦٤٤ ه) لا يشكّل عقبة في تصحيح نسبته:
أوّلا، لأنّ الفترة تلك تعدّ من أظلم الفترات في تاريخ التراث الشيعيّ، و الّتي