الرجال - ابن الغضائري - الصفحة ٢١ - و أما كتابه
و من المعاصرين العلّامة المحقّق و الفقيه الأصولي استاذنا السيّد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ ه).
و قد جمع آراءهم العلّامة المفهرس الحجّة الثبت الإمام الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ في كتابه العظيم «الذريعة».
و تتلخّص دعاوى الخلاف في النقاط التالية:
١- عدم وصول النسخة بطرق مقبولة.
٢- اعتماده على الاجتهاد في الأحكام الرجاليّة، كمراجعة الروايات و الكتب.
٣- تسرّعه في الجرح بما لا يجرح، أو بما يختلف فيه، كالغلوّ.
٤- كثرة تضعيفاته و جرحه، حتّى قيل: «لم يسلم من طعنه أحد» و «السالم من سلم منه» و «جرحه مدح» و وصف بأنّه «الطعّان».
و الجواب: أنّ الناظر في كتابه، و المطّلع على منهجه العلميّ الّذي اتّبعه في الكتاب، و بالمقارنة بينه و بين من عاصره من الرجاليّين العظام، يجد أنّ الرجل من أئمّة الفنّ و حذّاق النقّاد في علم الرجال.
و أنّه قد سار على منهج علميّ رصين، متّبعا في ذلك مناهج القدماء في المعالجة الرجاليّة، ذلك المنهج الّذي لا زال يعتمده أهل الخبرة في الفنّ.
و أما كتابه
فهو من أرصن كتب الرجال في الدقّة و القوّة في الترتيب و التعبير و الأداء، و الالتزام بمصطلح علماء الفنّ.
و بعض هذه الجوانب نوضّحها في عنوان «منهجه».
و من هنا يتبيّن ضعف ما وجّه إلى المؤلّف و المؤلّف من نقود، و أنّها مبتنية إمّا على عدم مراجعة الكتاب بدقّة، و إمّا الابتناء على مبان مخالفة لمنهج المؤلّف.
و هناك موقف أخير أساسه التفرقة بين توثيقاته فتقبل مطلقا، و بين تضعيفاته فتردّ.