الرجال - ابن الغضائري - الصفحة ٢٠ - و أما المخالفون
ارتباكا غريبا بشأن المؤلّف و المؤلّف، على ثلاثة مواقف:
فموقف المؤيّدين
و هم جمع من أعيان المحقّقين، و في مقدّمتهم العلّامة الحلّي، الّذي لم يتجاوز ما أثبته ابن الغضائريّ- لو ثبت دلالة كلامه على الطعن- حتّى في مواجهة توثيق النجاشيّ و الشيخ.
و توقّف- لفرط اعتماده عليه- لمجرّد تردّده، ما لم يدلّ على خلافه دليل.
و قد سبق أنّ ايراد ابن طاوس و ابن داود لنصوص ابن الغضائريّ لا يخلو من دلالة على اعتمادهما النسخة، و اعتبارهما لما فيها.
ثمّ الفاضل التوني (ت ١٠٧١ ه) اعتبر ابن الغضائريّ من علماء الجرح و التعديل المعتمدين.
و كذلك الوحيد البهبهاني (ت ١٢٠٦ ه) يقف من ابن الغضائريّ و أقواله موقف التأييد.
و أمّا المحقّق الكلباسيّ، فقد أعلن عن التأييد المطلق، و صرّح بكون ابن الغضائريّ من أعلام الرجال، بل قدّمه على النجاشيّ إمام الفنّ.
و أخيرا من المعاصرين فالرجالي بالحقّ، و العلّامة في هذا الفن بشكل مطلق، الشيخ محمّد تقي التستري (ت ١٤١٤ ه) فقد اعتبره من نقّاد الفنّ.
و أمّا المخالفون
فأكثرهم من الأخباريّة، الّذين أوحشتهم تضعيفات ابن الغضائريّ، كالمجلسيّ قديما، و المحدّث النوري أخيرا.
و فيهم من لم يتمحّض في الفنّ، كالميرزا القمّي، لقوله بحجيّة الظنّ، و اعتماده على الأصول بشكل مفرط.