الرجال - ابن الغضائري - الصفحة ١١ - جهود الوالد
قال السيّد بحر العلوم: «أشهر المشايخ و أفقههم بعد المفيد رحمه اللّه»[١].
و عبّر عنه ابن طاوس: «الشيخ الثقة الفقيه الفاضل»[٢].
و قال الداماد: «العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال و الأخبار، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسيّ، و الشيخ أبي العباس النجاشيّ، و الأصحاب قد استصحّوا أحاديث كثيرة هو في أسانيدها، و أمره أجلّ من ذلك، فإنّه من أعظم أعاظم فقهاء الأصحاب و علمائهم، و له تصانيف معتبرة في الفقه و غيره، و فتاواه و أقواله في الأحكام الفقهيّة منقولة محكيّة»[٣].
و يكفيه عظمة أنّه يقرن بالشيخ المفيد، الّذي يقرّ الكلّ بعظمته المطلقة.
جهود الوالد
و قد خلّف الغضائريّ تراثا ضخما:
بين مؤلّفات عظيمة، كما تدلّ عليه عناوينها الّتي تناقلتها الفهارس و كتب الترجمة.
و بين أحاديثه الكثيرة الّتي اسندت من طريقه، و الّتي أثبتتها كتب الأمالي و مجاميع الحديث.
و بين ما اثر بخطّه من التراث الخالد، و منه النسخ المتداولة من «رسالة أبي غالب الزراريّ» الّتي انحصرت روايته به، كما سبق.
و أمّا من خلفه في علمه، و أخذ عنه، فهم كوكبة من أعلام الطائفة و شيوخها الأجلّاء، و في مقدّمتهم الشيخ الأعظم الإمام أبو جعفر الطوسيّ، شيخ الطائفة.
[١] . رجال السيد بحر العلوم، طهران: مكتبة الصادق، ١٣٦٣ ه. ش، ج ٢، ص ٣٠٥.
[٢] . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم، قم: منشورات الرضي، ١٣٦٣ ه. ش، ص ٩٧.
[٣] . الرواشح السماوية، قم: مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي، ١٤٠٥ ه، الراشحة الخامسة و الثلاثون ص ١١١- ١١٢.