دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤
١٢٠٨.المناقب للكوفي عن سلمان : لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَخَلنا عَلَيهِ ، فَقالَ لِلنّاسِ : أخلوا لي عَن أهلِ البَيتِ . فَقامَ النّاسُ وقُمتُ مَعَهُم فَقالَ : اُقعُد يا سَلمانُ ، إنَّكَ مِنّا أهلَ البَيتِ ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : ... فَاتَّقُوا اللّهَ في عِترَتي أهلِ بَيتي ، فَإِنَّ الدُّنيا لَم تَدُم لِأَحَدٍ قَبلَنا ، ولا تَبقى لَنا ولا تَدومُ لِأَحَدٍ بَعدَنا . ثُمَّ قالَ لِعَليٍّ : دَولَةُ الحَقِّ أبَرُّ الدُّوَلِ ، أما إنَّكُم سَتَملِكونَ بَعدَهُم بِاليَومِ يَومَينِ وبِالشَّهرِ شَهرَينِ وبالسَّنَةِ سَنَتَينِ .[١]
١٢٠٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّهُ تَعالى : «أَنَّ الْأَرْضَ [٢] يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ»[٣] فَنَحنُ الصّالِحونَ .[٤]
١٢١٠.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ زَوى لِيَ[٥] الأَرضَ ، فَرَأَيتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها وإنَّ اُمَّتي سَيَبلُغُ مُلكُها ما زُوِيَ لي مِنها .[٦]
[١] المناقب للكوفي : ج ٢ ص ١٧١ ح ٦٥٠ . [٢] هناك ثلاثة آراء في معنى الأرض ، الأوّل : المقصود أرض الدنيا ، بقرينة قوله تعالى : «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ» النور : ٥٥ ، والروايات الواردة في النصّ . الثاني : أرض الجنّة ، بقرينة قوله تعالى : «وَ قَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ» الزمر : ٧٤ ، والأحاديث المرويّة في الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٦٨٥ ، و٦٨٦ ، وتفسير الطبري : ج ١٠ الجزء ١٧ ص ١٠٤ ، ومجمع البيان : ج ٧ ص ١٠٦ ، وغيرها . الثالث : مطلق الأرض ، وتشمل أرض الدنيا وأرض الجنّة . وهو ما اختاره ابن كثير في تفسيره المعروف ، والعلّامة الطباطبائيّ في الميزان في تفسير القرآن ، وهو الأقرب . [٣] الأنبياء : ١٠٥ . [٤] الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٦٨٧ نقلاً عن ابن أبي حاتم وتاريخ البخاري : ج ٧ ص ٣٧٦ الرقم ١٦١٤ ، تاريخ دمشق : ج ٦١ ص ٣٢٢ كلاهما عن أبي الدرداء من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله . [٥] زويتُ الشيء : جمعته وقبضته (لسان العرب : ج ١٤ ص ٣٦٣ «زوي») . [٦] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٢١٥ ح ١٩ ، سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٩٧ ح ٤٢٥٢ ، مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٣٢٦ ح ٢٢٤٥٨ ، السنن الكبرى : ج ٩ ص ٣٠٥ ح ١٨٦١٧ كلّها نحوه ، سنن الترمذي : ج ٤ ص ٤٧٢ ح ٢١٧٦ كلّها عن ثوبان . قال الآلوسي البغدادي ـ بعد نقل الرواية ـ : هذا وعد منه تعالى بإظهار الدين وإعزاز أهله و استيلائهم على أكثر المعمورة التي يكثر تردّد المسافرين إليها وإلّا فمن الأرض ما لم يطأها المؤمنون كالأرض الشهيرة بالدنيا الجديدة وبالهند الغربي : وإن قلنا بأنّ جميع ذلك يكون في حوزة المؤمنين أيّام المهديّ عليه السلام ونزول عيسى عليه السلام فلا حاجة إلى ما ذكر (تفسير الآلوسي : ج ١٧ ص ١٠٤) .