دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦
١٢٩٦.عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ ـ :سَيَهلِكُ فِيَّ صِنفانِ : مُحِبٌّ مُفرِطٌ يَذهَبُ بِهِ الحُبُّ إلى غَيرِ الحَقِّ ، ومُبغِضٌ مُفرِّطٌ يَذهَبُ بِهِ البُغضُ إلى غَيرِ الحَقِّ ، وخَيرُ النّاسِ فِيَّ حالاً الَنمَطُ الأَوسَطُ فَالزَموهُ .[١]
١٣ / ٥
أخبارُ الغُلُوِّ مَوضوعَةٌ
١٢٩٧.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن إبراهيم بن أبي محمود : قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام : يَا بنَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ عِندَنا أخبارا في فَضائِلِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وفَضلِكُم أهلَ البَيتِ ، وهِيَ مِن رِوايَةِ مُخالِفيكُم ولا نَعرِفُ مِثلَها عِندَكُم ، أفَنَدينُ بِها ؟ فَقالَ : يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، لَقَد أخبَرَني أبي عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عليهم السلام أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : مَن أصغى إلى ناطِقٍ فَقَد عَبَدَهُ ، فَإِن كانَ النّاطِقُ عَنِ اللّهِ عز و جل فَقَد عَبَدَ اللّهَ ، وإن كانَ النّاطِقُ عَن إبليسَ فَقَد عَبَدَ إبليسَ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يَابنَ أبي مَحمودٍ ، إنَّ مُخالِفينا وَضَعوا أخبارا في فَضائِلِنا وجَعَلوها عَلى ثَلاثَةِ أقسامٍ : أحَدُهَا الغُلُوُّ ، وثانيهَا التَّقصيرُ في أمرِنا ، وثالِثُهَا التَّصريحُ بِمَثالِبِ أعدائِنا ، فَإِذا سَمِعَ النّاسُ الغُلُوَّ فينا كَفَّروا شيعَتَنا ونَسَبوهُم إلَى القَولِ بِرُبوبِيَّتِنا ، وإذا سَمِعُوا التَّقصيرَ اعتَقَدوهُ فينا ، وإذا سَمِعوا مَثالِبَ أعدائِنا بِأَسمائِهِم ثَلَبونا بِأَسمائِنا ، وقَد قالَ اللّهُ عز و جل : «وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوَاً بِغَيْرِ عِلْمٍ» [٢] . يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، إذا أخَذَ النّاسُ يَمينا وشِمالاً فَالزَم طَريقَتَنا ، فَإِنَّ مَن لَزِمَنا لَزِمناهُ ومَن فارَقَنا فارَقناهُ . إنَّ أدنى ما يَخرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الإِيمانِ أن يَقولَ لِلحَصاةِ : هذِهِ نَواةٌ ، ثُمَّ يَدينَ بِذلِكَ ويَتَبَرَّأَ مِمَّن خالَفَهُ . يَا بنَ أبي مَحمودٍ ، اِحفَظ ما حَدَّثتُكَ بِهِ ، فَقَد جَمَعتُ لَكَ فيهِ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ .[٣]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٧ ، المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٨٣ ح ٧٤٧ وص ٤٧١ ح ٩٦٦ كلاهما عن حجية بن عدي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٣٧٣ ح ٦٠٤ . [٢] الأنعام : ١٠٨ . [٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٠٤ ح ٦٣ ، بشارة المصطفى : ص ٢٢١ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٣٩ ح ١ .