دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
١٢٨٤.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الحسن بن الجهم : حَضَرتُ مَجلِسَ المَأمونِ يَوما وعِندَهُ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليه السلام وقَدِ اجتَمَعَ الفُقَهاءُ وأهلُ الكَلامِ مِنَ الفِرَقِ الُمختَلِفَةِ ... قالَ لَهُ المَأمونُ : يا أبَا الحَسَنِ ، بَلَغَني أنَّ قَوما يَغلونَ فيكُم ويَتَجاوَزونُ فيكُمُ الحَدَّ. فَقالَ الرِّضا عليه السلام : حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ ، عن أبيهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، عَن أبيهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لا تَرفَعوني فَوقَ حَقّي ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالَى اتَّخَذَني عَبدا قَبلَ أن يَتَّخِذَني نَبِيّا ، قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ» [١] . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يَهلِكُ فِيَّ اثنانِ ولا ذَنبَ لي : مُحِبٌّ مُفرِطٌ ومُبغِضٌ مُفَرِّطٌ ، وأنَا أبرَأُ إلَى اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى مِمَّن يَغلو فينا ويَرفَعُنا فَوقَ حَدِّنا كَبَراءَةِ عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام مِنَ النَّصارى ، قالَ اللّهُ تَعالى : «وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّادُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ شَهِيدٌ» [٢] ، وقالَ عز و جل : «لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ» [٣] ، وقالَ عز و جل : «مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ» [٤] ومَعناهُ أنَّهُما كانا يَتَغَوَّطانِ ، فَمَنِ ادَّعى لِلأَنبِياءِ رُبوبِيَّةً وَادَّعى لِلأَئِمَّةِ رُبوبِيَّةً أو نُبُوَّةً أو لِغَيرِ الأَئِمَّةِ إمامَةً ، فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .[٥]
[١] آل عمران : ٧٩ و ٨٠ . [٢] المائدة : ١١٦ و ١١٧ . [٣] النساء : ١٧٢ . [٤] المائدة : ٧٥ . [٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٢٠٠ و ٢٠١ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٣٤ ح ٦ .