دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٤
٣٩.الإمام الباقر عليه السلام ـ في رِسالَتِهِ إلى سَعدِ الخَيرِاُولئِكَ أشباهُ الأَحبارِ[١] وَالرُّهبانِ[٢] ، قادَةٌ فِي الهَوى سادَةٌ فِي الرَّدى ، وآخَرونَ مِنهُم جُلوسٌ بَينَ الضَّلالَةِ وَالهُدى ، لا يَعرِفونَ إحدَى الطّائِفَتَينِ مِنَ الاُخرى ، يَقولونَ : ما كانَ النّاسُ يَعرِفونَ هذا ، ولا يَدرونَ ما هُوَ ؟ وصَدَقوا ، تَرَكَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى البَيضاءِ[٣] لَيلُها مِن نَهارِها ، لَم يَظهَر فيهِم بِدعَةٌ ولَم يُبَدَّل فيهِم سُنَّةٌ ، لا خِلافَ عِندَهُم ولَا اختِلافَ . فَلَمّا غَشِيَ النّاسَ ظُلمَةُ خَطاياهُم صاروا إمامَينِ : داعٍ إلَى اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى ، وداعٍ إلَى النّارِ ، فَعِندَ ذلِكَ نَطَقَ الشَّيطانُ ، فَعَلا صَوتُهُ عَلى لِسانِ أولِيائِهِ ، وكَثُرَ خَيلُهُ ورَجِلُهُ ، وشارَكَ فِي المالِ وَالوَلَدِ مَن أشرَكَهُ ، فَعُمِلَ بِالبِدعَةِ وتُرِكَ الكِتابُ وَالسُّنَّةُ ، ونَطَقَ أولياءُ اللّهِ بِالحُجَّةِ ، وأخذوا بِالكِتابِ وَالحِكمَةِ ، فَتَفَرَّقَ مِن ذلِكَ اليَومِ أهلُ الحَقِّ وأهلُ الباطِلِ وتَخاذَلَ وتَهادَنَ أهلُ الهُدى ، وتَعاوَنَ أهلُ الضَّلالَةِ ، حَتّى كانَتِ الجَماعَةُ مَعَ فُلانٍ وأشباهِهِ ، فَاعرِف هذَا الصِّنفَ . وصِنفٌ آخَرُ ، فَأَبصِرهُم رَأيَ العَينِ نُجَباءَ ، وَالزَمهُم حَتّى تَرِدَ أهلَكَ ، فَإِنَّ الخاسِرينَ الذَّينَ خَسِروا أنفُسَهُم وأهليهِم يَومَ القِيامَةِ، ألا ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبينُ.[٤] كه در آن ، آن دسته از عابدان و عالمان اين امّت را كه راه كتمان [حقايق] قرآن و تحريف آن را پيموده اند، وصف مى كند ـ :
[١] الأحبارُ : وهم العلماء، جمع حَبْر وحِبْر (النهاية : ج ١ ص ٣٢٨ «حبر») . [٢] الراهِبُ : واحد رُهبان النصارى، والتَرهُّبُ : التعبُّد (الصحاح : ج ١ ص ١٤ «رهب») . [٣] البَيضاءُ : وصف الشريعة ـ الإسلامية ـ بكونها بيضاء نقيّة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٠٨ «بيض») . [٤] الكافي : ج ٨ ص ٥٤ ح ١٦، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٦١ ح ٢ .