دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٦
١١.الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام : حَجَّ عُمَرُ أوَّلَ سَنَةٍ ، حَجَّ وهُوَ خَليفَةٌ ، فَحَجَّ تِلكَ السَّنَةَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ ، وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام قَد حَجَّ في تِلكَ السَّنَةِ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلاموبِعَبدِ اللّهِ بنِ جَعفَرٍ . قالَ : فَلَمّا أحرَمَ عَبدُ اللّهِ لَبِسَ إزارا ورِداءً مُمَشَّقَينِ مَصبوغَينِ بِطينِ المِشقِ[١] ثُمَّ أتى فَنَظَرَ إلَيهِ عُمَرُ وهُوَ يُلَبّي وعَلَيهِ الإِزارُ وَالرِّداءُ وهُوَ يَسيرُ إلى جَنبِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ عُمَرُ مِن خَلفِهِم : ما هذِهِ البِدعَةُ الَّتي فِي الحَرَمِ؟ فَالتَفَتَ إلَيهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا عُمَرُ لا يَنبَغي لِأَحَدٍ أن يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ ، فَقالَ عُمَرُ : صَدَقتَ يا أبَا الحَسَنِ ، لا وَاللّهِ ما عَلِمتُ أنَّكُم هُم .[٢]
١٢.بحار الأنوار عن عبد اللّه بن مهران عن أبيه : إنَّ أبا عَبدِ اللّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليهماالسلامدَفَعَ إلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ كِتابا فيهِ دُعاءٌ وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله دَفَعَهُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ [بنِ ]الأَشعَثِ إلَى ابنِهِ مِهرانَ ، وكانَتِ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله الَّتي فيهِ : ... ونَهَجتَ بِهِ لِخَلقِكَ صِراطَكَ المُستَقيمَ وبَيَّنتَ بِهِ العَلاماتِ وَالنُّجومَ الَّذي بِهِ يَهتَدونَ ، ولَم تَدَعهُم بَعدَهُ في عَمياءَ يَهيمونَ[٣] ، ولا في شُبهَةٍ يَتيهونَ ، ولَم تَكِلهُم إلَى النَّظَرِ لِأَنفُسِهِم في دينِهِم بِآرائِهِم ولَا التَّخَيُّرِ مِنهُم بِأَهوائِهِم ، فَيَتَشَعَّبونَ في مُدلَهِمّاتِ البِدَعِ ، ويَتَحَيَّرونَ في مُطَبَّقاتِ الظُّلَمِ وتَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ في ما يَعلَمونَ وفيما لا يَعلَمونَ .[٤]
١٣.الإمام الرضا عليه السلام : إن قالَ قائِلٌ : ولِمَ جَعَلَ [اللّهُ] اُولِي الأَمرِ وأمَرَ بِطاعَتِهِم؟ قيلَ : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ ... مِنها : أنَّهُ لَو لَم يَجعَل لَهُم إماما قَيِّما أمينا حافِظا مُستَودَعا لَدَرَسَتِ المِلَّةُ وذَهَبَ الدّينُ وغُيِّرَتِ السُّنَنُ وَالأَحكامُ ، ولَزادَ فيهِ المُبتَدِعونَ ونَقَصَ مِنهُ المُلحِدونَ وشَبَّهوا ذلِكَ عَلَى المُسلِمينَ ، إذ قَد وَجَدنَا الخَلقَ مَنقوصينَ مُحتاجينَ غَيرَ كامِلينَ مَعَ اختِلافِهِم وَاختِلافِ أهوائِهِم وتَشَتُّتِ حالاتِهِم ، فَلَو لَم يَجعَل فيها قَيِّما حافِظا لِما جاءَ بِهِ الرَّسولُ الأَوَّلُ ، لَفَسَدوا عَلى نَحوِ ما بَيَّناهُ ، وغُيِّرَتِ الشَّرايِعُ وَالسُّنَنُ وَالأَحكامُ وَالإِيمانُ ، وكانَ في ذلِكَ فَسادُ الخَلقِ أجمَعينَ .[٥]
[١] المِشْقُ : المَغْرَةُ ، وهو طين أحمر ، وثوب ممشَّق : أي مصبوغ به (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٩٩ «مشق»). [٢] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٨ ح ١٠٥ عن عبد اللّه بن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ٩٩ ص ١٤٢ ح ٣ . [٣] يَهِيْمُ : خرج على وجهه لا يدري أين يتوجّه (المصباح المنير : ص ٦٤٥ «هام») . [٤] بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٨٢ ح ٣ نقلاً عن جمال الاُسبوع ومصباح المتهجّد وغيرهما . [٥] علل الشرائع : ص ٢٥٣ ح ٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٠٠ و ١٠١ ح ١ كلاهما عن فضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٦٠ ح ١ .