دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤
ج ـ ما رُوِيَ بِلَفظِهِما أو في مَعناهُما
٨٧.علل الشرائع عن أبي بصير : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَتَعَوَّذُ مِنَ البُخلِ ؟ فَقالَ : نَعَم يا أبا مُحَمَّدٍ في كُلِّ صَباحٍ ومَساءٍ ، ونَحنُ نَتَعَوَّذُ بِاللّهِ مِنَ البُخلِ ، يَقولُ اللّهُ : «وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [١] وسَاُخبِرُكَ عَن عاقِبَةِ البُخلِ . إنَّ قَومَ لوطٍ كانوا أهلَ قَريَةٍ أشِحّاءَ عَلَى الطَّعامِ فَأَعقَبَهُمُ البُخلُ داءً لا دَواءَ لَهُ في فُروجِهِم . فَقُلتُ : وما أعقَبَهُم ؟ فَقالَ : إنَّ قَريَةَ قَومِ لوطٍ كانَت عَلى طَريقِ السَّيّارَةِ إلَى الشّامِ ومِصرَ ، فَكانَتِ السَّيّارَةُ تَنزِلُ بِهِم فَيُضَيِّفونَهُم ، فَلَمّا كَثُرَ ذلِكَ عَلَيهِم ضاقوا بِذلِكَ ذَرعا بُخلاً ولُؤما ، فَدَعاهُمُ البُخلُ إلى أن كانوا إذا نَزَلَ بِهِمُ الضَّيفُ فَضَحوهُ مِن غَيرِ شَهوَةٍ بِهِم إلى ذلِكَ ، وإنَّما كانوا يَفعَلونَ ذلِكَ بِالضَّيفِ حَتّى يُنكَلَ[٢] النّازِلُ عَنهُم ، فَشاعَ أمرُهُم فِي القَريَةِ وحَذِرَهُمُ النّازِلَةُ ، فَأَورَثَهُمُ البُخلُ بَلاءً لا يَستَطيعونَ دَفعَهُ عَن أنفُسِهِم مِن غَيرِ شَهوَةٍ لَهُم إلى ذلِكَ ، حَتّى صاروا يَطلُبونَهُ مِنَ الرِّجالِ فِي البِلادِ ويُعطونَهُم عَلَيهِ الجُعلَ[٣] . ثُمَّ قالَ : فَأَيُّ داءٍ أدأى مِنَ البُخلِ ، ولا أضَرُّ عاقِبَةً ولا أفحَشُ عِندَ اللّهِ تَعالى ؟![٤]
٨٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا مَعشَرَ الأَنصارِ... كُنتُم فِي الجاهِلِيَّةِ إذ لا تَعبُدونَ اللّهَ، تَحمَلونَ الكَلَّ[٥] وتَفعَلونَ في أموالِكُمُ المَعروفَ ، وتَفعَلونَ إلَى ابنِ السَّبيلِ ، حَتّى إذا مَنَّ اللّهُ عَلَيكُم بِالإِسلامِ وَمَنّ عَلَيكُم بِنَبِيِّهِ ، إذ أنتُم تُحَصِّنونَ أموالَكُم ، وفيما يَأكُلُ ابنُ آدَمَ أجرٌ ، وفيما يَأكُلُ السَّبُعُ أوِ الطَّيرُ أجرٌ .[٦]
[١] الحشر : ٩ . [٢] النَّكْلُ : هو المنع والتنحية عمّا يريد (النهاية : ج ٥ ص ١١٦ «نكل») . [٣] الجُعْلُ : وهو الاُجرة على الشيء (النهاية : ج ١ ص ٢٧٦ «جعل») . [٤] علل الشرائع : ص ٥٤٨ ح ٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٢٦ ، قصص الأنبياء للراوندي : ص ١١٨ ح ١١٨ وليس فيه ذيله من «ثمّ قال» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ١٤٧ ح ١ . [٥] الكَلُّ : الثِقلُ ، العيال ، اليتيم (المصباح المنير : ص ٥٣٨ «الكل») . [٦] المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ١٤٨ ح ٧١٨٣ ، المعجم الأوسط : ج ٣ ص ٣٣ ح ٢٣٧٩ نحوه وكلاهما عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٣٨٧ ح ١٦١٨٤ .