مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - وجه الجمع بين الأجرين الظاهريين
ويؤيد ذلك ما رواه الطبري في ذخائر العقبى عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمقال :
« أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسّك بنا اتخذ إلى ربّه سبيلاً » [١].
وأخرج شيخ الإسلام الحمويني في « فرائد السمطين » عن الإمام الصادق عليهالسلام قوله :
« نحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله » [٢].
وقد روي عن تفسير الثعلبي ، عن عبد الله بن عباس في تفسير قوله تعالى : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ) [٣] انّه قال : « قولوا معاشر العباد ارشدنا إلى حب محمد وأهل بيته عليهمالسلام » [٤].
وفي بعض الأدعية المأثورة عن بعض أئمّة أهل البيت تلويح إلى ذلك الجمع والتفسير ، حيث جاء في دعاء الندبة قوله عليهالسلام :
« ثم جعلت أجر محمد صلواتك عليه وآله مودتهم في كتابك فقلت : ( قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَىٰ ) وقلت : ( مَا سَأَلْتُكُم مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) وقلت : ( مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً ) فكانوا هم السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك » [٥].
[١] ذخائر العقبى : ١٦.
[٢] الغدير : ٢ / ٢٨٠ ، ط النجف.
[٣] الفاتحة : ٦.
[٤] الغدير : ٢ / ٢٨٠ ، ط النجف.
[٥] راجع البحار : ١٠٢ / ١٠٤ ، نقلاً عن مصباح الزائر : ٢٣٠ والمزار الكبير : ١٩٠.